البكري الأندلسي

711

معجم ما استعجم

( سابور ) : من بلاد فارس ، وهي التي لقي فيها عمر بن عبيد الله بن معمر قطري بن الفجاءة الخارجي ، [ فقتل هناك عبيد الله بن عمر ] ، فقاتل أبوه قتال موتور ( 1 ) . ( ساتيدما ) بكسر التاء ، بعدها ياء ، ودال مهملة : هو جبل ( 2 ) متصل من بحر الروم إلى بحر الهند وليس يأتي يوم من الدهر إلا سفك عليه دم ، فسمى ساتيدما . وكان قيصر قد غزا كسرى ، وأتى بلاده على غرة ، فاحتال له حتى انصرف عنه ، واتبعه كسرى في جنوده ، فأدركه بساتيدما ، فانهزموا مرعوبين من غير قتال ، فقتلهم قتل الكلاب ، ونجا قيصر ولم يكد ، قال الشاعر ( 3 ) ، وأنشده النحويون : لما رأت ساتيدما استعبرت * لله در اليوم من لامها في شعر أبي النجم ، ساتيدما : قصر من قصور السواد . قال أبو النجم يذكر سكر خالد القسري لدجلة : فلم يجئها المد حتى أحكما * سكرا ( 4 ) لها أعظم من ساتيدما

--> ( 1 ) في ج : " فقتل هناك عبيد الله بن معمر ، فقاتل ابنه قتال موتور . وعبيد الله بن معمر جد عبيد الله بن عمر - وفي العبارة خطأ من وجهين ، الأول أن الذي قتل هو عبيد الله بن عمر ، لا ابن معمر ، والثاني أن الذي قاتل قتال الموتور هو أبوه عمر بن عبيد الله . والخبر مفصل في كتاب كامل للمبرد ، في أخبار الخوارج ، ولم ترد في ق عبارة : " فقتل هناك عبيد الله بن معمر " . ( 2 ) وقيل : هو نهر بقرب أرزن . والصواب أنه جبل ممتد ، ونهر أيضا . ولفظه أعجمي ، وقد تلعب به الشعراء ، على حسب ما يعرض لهم من الضرورة ، فحذفوا الميم أحيانا ، ومدوه أحيانا . ( 3 ) هو عمرو بن قميئة صاحب امرئ القيس الشاعر في رحلته إلى قيصر . والضمير في رأت : قيل يعود على ابنته ، وإنما بكت لمفارقتها بلاد قومها ، ووقوعها إلى بلاد الروم . وقال ياقوت : الضمير يعود على نفس الشاعر ، لا على ابنته . ( 4 ) السكر ، بالكسر : العرم والمسناة . وهي السد يقام في مجرى النهر ، لحجز المياه .